المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

ب : لو أتى ببعض الأجزاء المستحبة كالقنوت في الصلاة ، والمضمضة أو الغسلة الثانية في الوضوء ونحو ذلك رياء يبطل المستحب قطعا ، ولكن لا يبطل الصلاة والوضوء لأجل ذلك . نعم ، قد يبطل المسح ببطلان التثنية أو تكون لمعة من الموضع جافا لم تغسل من الأولى فيبطل الوضوء لأجله ، كما أن قد تبطل الصلاة ببطلان القنوت من جهة الفصل ( 1 ) الكثير لو وصل إليه ، أو من جهة التكلم بالمحرم . وقيل : من جهة عدم اتصال نية الصلاة ( 2 ) . وفيه نظر . ج : سيأتي أن حقيقة النية هي الداعي المحرك دون المخطر بالبال ، فربما كان الباعث غير امتثال أمر الله ويخطر بباله القربة مع العلم بأنها ليست الباعث أو للغفلة أو الجهل به ، والعبادة حينئذ باطلة ، سيما في الأخيرة ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " ( 3 ) الآية . وربها يكون الأمر بالعكس ، فلا باعث له على العمل إلا وجه الله ، ولكن يشكك وتخطر بباله خطرات من غير أن تكون لها مدخلية في التأثير ، وعبادته حينئذ صحيحة . ولو شك في الباعث والمحرك لم يصح العمل ، للزوم العلم بالانبعاث من القربة . د : لو طرأ الرياء في أثناء العبادة يفسد ولو في آخرها إذا كانت مرتبطة الأجزاء . نعم ، لو حصل بعد الفراغ لم يضر فيها وإن استفيد من الأخبار حبطها لو أظهرها . المسألة الثامنة : المعتبر في النية هي الداعية إلى الفعل المحركة للانسان

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) و ( ق ) الفعل . ( 2 ) شرح المفاتيح ( مخطوط ) . ( 3 ) الكهف : 103 .